عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
13
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
الاستبراء ، على أنها قد حاضت حتى ينظر إليها النساء ويصدقنها وكذلك في السقط . ومن كتاب ابن المواز : ومن باع أمة في حيضتها فإن لم يبق منها إلا يوم أو يومان لم يجزه ، وإن بقي أيام قدر ما تعرف أنها حيضة أجزأه ، ولا يجزئه إن بقي اليسير منها ، ثم إن رأت دما بعدها بأيام ليس في مثلها طهر فهو مضاف إلى الأول ، وإن كان في مثلها طهر ولم يبقق الدم إلا يوم أو يومان ، سئل عنه النساء فإن قلن : إن ذلك حيضة أجزأها ، إلا أن تكون حيضتها قبل ذلك أكثر من هذا فلا يجزئها حتى تقيم ما يبرئها قال : ومن اشترى ممن هو معه ساكن من زوجته ، أو ولد له صغير في عياله جارية وقد حاضت ، قال ابن القاسم يقول : إن كانت لا تخرج أجزأه ذلك . وقال أشهب : إن كانت معه في دار هو الذاب عنها ، والناظر في أمرها [ أجزأه ] ، كانت تخرج أو لا تخرج ، إذا كان سيدها غائبا ، فيمن قدم اشتراها منه ، قبل تخرج ، أو خرجت وهي حائض ، فاشتراها منه تطهر ، والجارية بين الشريكين ، تشتري أنت نصيب شريكك ، فإن كانت بيدك وحاضت عندك ، فلا استبراء عليك ، وتضمنها مكانك ، وتنقده / الثمن ، وإن كانت بيد شريكك ، فلابد من الاستبراء والمواضعة . قال مالك وابن القاسم فيمن وضعت على يديه جارية للاستبراء ، فحاضت عنده ، ثم اشتراها حينئذ أو بعد أيام ، وهي لا تخرج ، ولا يدخل عليها سيدها ، فذلك يجزئه ، وليطأ مكانه ، قال : وإذا وضعت الأمة للاستبراء ، فولاؤها للمبتاع ، بربح أو برأس المال ، فلا تنقد حتى تحيض ، وكذلك لو أربحه البائع فلا ينقده الربح ، ولو أربحه البائع فيها بعد أن خرجت من الاستبراء بأيام ، وحلت للمبتاع ، وهي بيد الأمين ، فللبائع أخذها ووطؤها مكانه ، وكذلك الأجنبي يتولاها بربح ، أو بغير ربح . وهذا الذي ذكر محمد ها هنا في المدونة خلافه . قال : وإن كان هذا بعد غيبة المبتاع عليها فلابد من ائتناف المواضعة ، وإذا ردت بعيب ففيها المواضعة ، والضمانة فيها من المبتاع . وروي أشهب ، عن مالك ، أن ضمانها من البائع في الرد [ 5 / 13 ]